المؤشرات الرئيسة لمسح القوى العاملة والاحوال المعيشية للأسر في لبنان 2019

مؤتمر صحفي: المؤشرات الرئيسة لمسح القوى العاملة والأحوال المعيشية للأسر، الحدث في 18 كانون الاول 2019

الدكتورة مرال  توتليان غيدانيان

مدير عام إدارة الاحصاء المركزي

 

 كلمة مدير عام ادارة الاحصاء المركزي  - Statistical purse - الجداول والرسوم البيانية

 تُطلق إدارة الإحصاء المركزي اليوم نتائج أكبر مسح متخصص حول القوى العاملة والأحوال المعيشية للأسر في لبنان.

نفذت الادارة هذا المسح خلال العام 2018-2019 وهو مموّل بالكامل من مفوضية الاتحاد الاوروبي في لبنان وبمساعدة فنية من قبل منظمة العمل الدولية، وامتدت عملية جمع البيانات الخاصة بالمسح بين نيسان 2018 وآذار 2019 واستكمل العمل المكتبي حتى نهاية شهر آب 2019.

تكمن أهمية هذا المسح في توفير بيانات احصائية على مستوى الأقضية للمرة الأولى في لبنان.

يغطي المسح المقيمين في الوحدات السكنية في لبنان، وتقع خارج نطاق هذا المسح الأسري مخيمات اللاجئين والتجمعات المجاورة لها ، والثكنات العسكرية، والوحدات غير السكنية بشكل عام ...

وتجدر الاشارة في هذا الاطار، إلى أن إدارة الاحصاء المركزي قد نفذت مسحاً مماثلاً داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خلال صيف العام 2019 سوف تنشر نتائجه خلال العام المقبل.

بلغ حجم العينة في مسح القوى العاملة والاحوال المعيشية للأسر في لبنان حوالي 40000 أسرة بنسبة استجابة 79% تقريباً. وقد تمّ احتساب مؤشرات الجودة من قبل خبراء دوليين.

تمّ تدوير الأرقام المذكورة في هذا العرض.

تتضمن أبرز النتائج مواضيع: المقيمون في لبنان، التعليم، القوى العاملة والأحوال المعيشية.

 

 

أولاً: المقيمون في لبنان

قدّر عدد المقيمين في لبنان خلال فترة المسح 2018-2019 بحوالي 4.8 مليون نسمة توزعوا بين 80% من اللبنانيين و20% من غير اللبنانيين .

بالنسبة إلى توزع المقيمين حسب المناطق، فقد ضمّت محافظة جبل لبنان النسبة الأكبر أي حوالي 42% من المقيمين، أما النسبة الأصغر فكانت من نصيب محافظة بعلبك الهرمل التي ضمّت 5.1% فقط من المقيمين، أما العاصمة بيروت فضمّت 7.1% من المقيمين.

أما على مستوى الاقضية، فقد حلّ قضاء بعبدا في المرتبة الأولى من حيث توزع السكان حيث ضمّ 11.4% واحتلّ قضاء بشرّي المرتبة الأخيرة بنسبة 0.5% من المقيمين.

فاقت حصة غير اللبنانيين المقيمين في 8 من أصل 26 قضاء، نسبتهم على المستوى الوطني. وبلغت نسبتهم الأعلى في بيروت (30.9%) حيث نسبة العاملين المنزليين هي الأكبر في لبنان.

يُبيّن هرم الأعمار توزع المقيمين حسب العمر والجنس، وكما نرى على الرسم الأعلى المقيمين كافة، نرى على الرسوم في الاسفل هرم الاعمار الخاص بالمقيمين اللبنانيين إلى اليسار والهرم الخاص بالمقيمين من الجنسيات الاخرى إلى اليمين.

في ما خصّ هرم الأعمار العام، نلاحظ أن الفئة العمرية 0-14 عاماً قد بلغت 24% من مجمل المقيمين، في حين أن نسبة كبار السّن من عمر 65 سنة وما فوق قد شكّلت 11% من المقيمين، مؤدية بالتالي إلى معدل إعالة عمرية بنسبة 54%.

وفي المقارنة بين هرمي السكان العائدين للمقيمين اللبنانيين وغير اللبنانيين، يظهر بوضوح أنّ تركيبة هرم غير اللبنانيين فتية أكثر من هرم اللبنانيين.

بالانتقال إلى توزّع المقيمين حسب الفئات العمرية والقضاء، نلاحظ أن نصيب 11 قضاء من الأطفال، في الفئة العمرية 0-14 سنة، هو دون المستوى الوطني الذي بلغ 24.1% . في حين أن النسبة الأعلى من كبار السن قد سجّلت في قضاء جزين بحيث بلغت 18% مقارنة مع 11% على المستوى الوطني.

وقد شكّل المقيمون في سن العمل (15-64 سنة) 65٪ من سكان لبنان ؛ وقد بلغت نسبتهم 68٪ في قضاء البترون ، تليها أقضية كسروان والمتن والكورة.

بالنسبة إلى الحالة الزوجية لدى المقيمين من عمر 15 سنة وما فوق، فقد بلغت نسبة المتزوجين 55.1 ٪، 36.4% لم يسبق لهم الزواج و8.5% أرامل أو مطلقين أو منفصلين.

أما الزواج المبكر، فقد شكل نسبة أقل من 4 ٪ من المقيمين في سن 15 إلى 18 سنة، وشكلت النساء المتزوجات في هذه الفئة العمرية 7% من إجمالي النساء في الفئة العمرية نفسها.

بلغ متوسط حجم الأسرة في لبنان 3.8 أفراد، مسجلاً انخفاضًا من 4.3 أفراد في العام 2004. أما على مستوى الأقضية فنلاحظ أن عكار لديه أكبر متوسط حجم للأسرة مع 4.8 أفراد مقابل جزين التي سجّلت المتوسط الأصغر بـ 3.3 أفراد، فيما بلغ متوسط حجم الأسرة في العاصمة بيروت 3.4 أفراد.

85% من الأسر في لبنان يرأسها ربّ أسرة لبناني و15% من الأسر يرأسها ربّ أسرة غير لبناني، وترأس المرأة ما نسبته 18% من الأسر فيما يرأس الرجل 82% منها.

32.4% من سكان لبنان، اللبنانيين، لا يقيمون حالياً في مكان قيدهم، وبلغت النسبة الاكبر للذين لا يقيمون في مكان قيدهم في قضاء جزين 64.9٪ والنسبة الادنى في المتن 10.7 ٪، اما العاصمة بيروت 58.4٪.

 

ثانياً: القوى العاملة

بلغ عدد المقيمين في لبنان في سن العمل، أي بعمر 15 سنة وما فوق، 3,677,000 شخص تقريباً .وهم ينقسمون الى فئتين كبيرتين : القوى العاملة labour force ومن هم خارج القوى العاملة outside the labour force.

شكلت القوى العاملة 1,794,000 فرد، والباقي أي 1,883,000 شكلوا فئة من هم خارج القوى العاملة .

وتنقسم القوى العاملة بدورها إلى فئتين: العاملين in employmentو بلغ عددهم 1,590,000 فرد تقريباً والعاطلين من العمل unemployedوالذين بلغ عددهم 203,000 شخص تقريباً.

وينقسم العاملون بدورهم الى فئة العمالة الناقصة لجهة الوقت او time-related underemployment حيث بلغ عددهم 31,500 فرد، وفئة العاملين الآخرين الذين بلغ عددهم 1,559,000. وللتذكير بأن العمالة الناقصة لجهة الوقت هي عبارة عن الافراد الذين يبلغ عدد ساعات عملهم أقل من 40 ساعة خلال السبعة أيام الماضية وهم يرغبون بزيادة عدد ساعات عملهم.

بالعودة إلى الأفراد الذين هم خارج القوى العاملة أو outside the labour force، فيمكن تقسيم هؤلاء أيضا إلى فئتين: الأولى وهي القوى العاملة المحتملة أو Potential labor force وبلغ عددهم 66,900 شخص، أما الثانية فهي فئة الأفراد الآخرين خارج القوى العاملة وبلغ عددهم شخص 1,816,000 تقريبا. وتضمّ فئة القوى العاملة المحتملة الافراد الذين يبحثون عن عمل ولكن ليسوا متاحين حاليًا أو المستعدين للعمل حالياً لكنهم لم يقوموا بالبحث عن عمل خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وبذلك يبلغ معدّل النشاط الاقتصادي في لبنان 2018-2019، 48.8% وهو يعادل نسبة القوى العاملة إلى إجمالي المقيمين بعمر 15 سنة وما فوق.

ليبلغ إذاً معدل البطالة في لبنان 11.4% وهو نسبة العاطلين من العمل إلى إجمالي القوى العاملة.

أما إذا دمجنا كل من الفئات الثلاث التالية: العاطلين من العملو العمالة الناقصة لجهة الوقت و القوى العاملة المحتملة، نحصل على ما يسمى بالمقياس المركب للاستغلال الناقص للعمل أوLabour underutilization والذي بلغ 16.2%.

أود الاشارة في هذا السياق إلى أن المؤشرات المرتبطة بالقوى العاملة التي ستعرض الآن قد تمّ احتسابها من قبل إدارة الاحصاء المركزي إستناداً إلى أحدث التوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية حول "إحصاءات العمل والعمالة ونقص استخدام العمل" .

 

 

نستعرض إذاً أبرز تلك المؤشرات :

في النشاط الاقتصادي:

يختلف معدل النشاط الاقتصادي حسب الجنس ، بحيث يصل إلى 70.4% عند الرجال ليتخطى ضعفي المعدل البالغ 29.3% عند النساء.

بالنسبة إلى الأفراد العاملين في العمل غير النظامي، والذي نعني به أن الفرد العامل لا يحصل على أي تغطية صحية من ربّ عمله أو لا يستفيد من أية إجازات مرضية أو إجازات مدفوعة، فقد لامست نسبتهم 55% من مجموع المستخدمين، مقابل 45% فقط للعاملين في العمل النظامي في لبنان.

أما بالنسبة إلى القطاع غير النظامي، وهو عبارة عن مجموعة من الشركات غير المسجلة والتي لا تشكل كياناً قانونياً منفصلاً عن مالكها، فبلغت نسبة المستخدمين فيه 35.2% ، مقابل 64.8% للمستخدمين في القطاع النظامي.

. في البطالة:

على مستوى الأقضية، نلاحظ أن معدل البطالة في 16 قضاء يتخطى المعدل الوطني البالغ 11.4% (اللون الأغمق)، بينما يتدنى معدّل البطالة في عشرة أقضية إلى ما تحت المعدّل الوطني.

ويظهر تدرج الألوان مستوى معدل البطالة من أدناه في قضاء المتن حيث يسجل 7.1% ليصل إلى ذروته في قضاء المنية الضنية (17.8%)، أما العاصمة بيروت فسجلت معدّل بطالة 11.6٪.

كما في النشاط الاقتصادي ، يختلف معدّل البطالة أيضاً حسب الجنس حيث بلغ معدّل البطالة عند الرجال 10% فيما سجّل 14% عند النساء.

كذلك يختلف معدّل البطالة حسب الفئات العمرية حيث يبيّن احتساب معدّل البطالة عند فئة الشباب بعمر 15 – 24 سنة أنه بلغ مستوى عالِ جداً بحيث تخطّى ضعفي المعدل على المستوى الوطني ليبلغ 23.3%. وبالمقارنة مع الدراسات السابقة يمكن القول أن معدّل البطالة لفئة الشباب خلال 2018/2019 يبقى الأعلى على الاطلاق منذ العام 2004 وذلك بالرغم من فقدان العديد من الشباب عملهم بسبب عدوان تموز في العام 2006.

و ما نجده لافتاً هو ارتفاع معدّل البطالة لدى الشباب مع ارتفاع المستوى التعليمي، حيث يتخطى الـ 35% عند الشباب من حملة الشهادة الجامعية، وقد يعود ذلك لأسباب عديدة منها انخفاض الطلب من قبل أرباب العمل على الجامعيين، أو فترة الانتظار الطويلة التي يقضيها الشباب في البحث عن عمل مناسب أو عدم التوافق بين المهارات التي يتمتع بها الخريجون و المتطلبات الوظيفية المعروضة في سوق العمل.

ثالثاُ : التعليم

أظهرت نتائج المسح أيضا مؤشرات أساسية حول التعليم في لبنان ومن أبرزها معدلات الالتحاق (للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 24 سنة). وقد بينت النتائج اختلافاً في معدّل الالتحاق بين اللبنانيين وغير اللبنانيين بحيث بلغ المعدل 79.2% عند اللبنانيين مقابل 48.2% عند المقيمين غير اللبنانيين. وتبرز الفجوة الحاصلة في جميع المراحل وبخاصة عند الفئة العمرية 15-19 سنة.

يصل متوسط سنوات التعليم في لبنان الى 11.6 سنة ويختلف هذا المعدل بين الأقضية حيث هو الأعلى في قضاء كسروان (13.5 سنة) والأدنى في قضاء المنية-الضنية (9.9 سنة)، أما في العاصمة بيروت فبلغ 12.8 سنة.

بلغ معدل الأمية 7.4٪ على المستوى الوطني للمقيمين بعمر 10 سنوات وما فوق، وقد سجل هذا المعدل 6.3% عند اللبنانيين مقابل 12.5% عند غير اللبنانيين.

أما بالنسبة إلى معدل الأميّة حسب الجنس فقد سجّل لدى النساء معدلاً أعلى من الرجال ، حيث بلغ الضعفين على المستوى الوطني وكذلك في فئتي المقيمين من لبنانيين وغير لبنانيين.

 

رابعاً: الأحوال المعيشية

فيما يخص التغطية الصحية، 55.6% فقط من السكان المقيمين في لبنان يستفيدون من تغطية صحية أما الباقون الذين يشكلون 44.4% من سكان لبنان فلا يتمتعون بأي تغطية صحية.

ويعتبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (NSSF) المصدر الرئيس للتغطية الصحية حيث يغطي 45.5 ٪ من المستفيدين، يليه الجيش وقوى الأمن الداخلي اللذان يوفران تغطية بنسبة 20.1 ٪ كما تغطي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 11.5 ٪.

يشير عمر المساكن في لبنان إلى تراجع البناء في الفترة الأخيرة بحيث أن 2.2٪ فقط من المساكن تمّ بناؤها منذ أقل من 5 سنوات بينما يبلغ عمر 66.2٪ من المساكن 25 عامًا على الأقل.

بالنسبة إلى المصدر الرئيس لمياه الشرب في المساكن، يعتمد 22.5% من المساكن على شكل من أشكال الامدادات الموصولة بأنابيب مباشرة إلى المسكن، في حين يعتمد 76.9% على مياه غير منقولة بأنابيب وأقل من واحد في المئة من المساكن يشرب سكانها من المياه السطحية والينابيع أوالآبار غير المحمية.

بعد نشر هذه المؤشرات الاساسية نود لفت انتباهكم إلى أن التقرير النهائي المفصل سوف يصدر في بداية العام 2020 بعد الانتهاء من طباعته. كما أن الادارة سوف تضع على صفحتها الخاصة العديد من الجداول الاحصائية المفصلة والهامة إضافة الى تقارير حول موضوع الجندر والفقر المتعدد الابعاد وغيرها من المنشورات التي نتمنى أن تساعد في وضع السياسات اللازمة والضرورية.

وأخيراً، تودّ الإدارة أن تكرّر الإعراب عن امتنانها للاتحاد الأوروبي على تمويله هذا المسح، كما تشكر منظمة العمل الدولية على التعاون التقني الناجح وأود أن أوجه شكري أيضا جميع الخبراء الدوليين على مساندتهم فريق عمل إدارة الاحصاء المركزي.

أشكر موظفي الادارة وفريق عمل المسح كما فريق العمل الؤقت الذي ساهم بالعمل المكتبي والميداني.

أخيرا اتوجه بالشكر للأسر على تعاونها مع العاملين الميدانيين، وأخيرا مبروك لجميع الشركاء لإنجاح هذا العمل الذي دام تحضيره وإتمامه أكثر من خمس سنوات متواصلة.