Articles

 

  كلمة مدير عام إدارة الإحصاء المركزي

الدكتورة مرال توتليان – غيدانيان

28 شباط 2020

 

إدارة الإحصاء المركزي – الحدث

إطلاق المسح الوطني متعدد المؤشرات (MICS) عن صحة الأم والطفل في لبنان

 

 

أولاً: أهمية الدراسة الإجتماعية والتنموية

إن أهمية هذه الدراسة تنبع من كونها الدراسة الأساس لتقييم صحة الأم والطفل في لبنان وتبيان اللامساواة في الوصول الى الخدمات والحماية، والتي تهدّد حياة الكثيرين.

 

يُعد المسح الوطني متعدد المؤشرات، الذي تم إجراؤه في أكثر من 200 دولة، برنامجاً عالمياً للمسح الأسري ، إذ أنه يُشكل أحد أكبر مصادر المعلومات الإحصائية في العالم لتقييم صحة الأطفال والأمهات.

 

ستوفر هذه الدراسة بيانات حول أكثر من 160 مؤشراً متفقاً عليه دولياً، حيث يُقدم تقديرات حول الوضع الديمغرافي وخصائص الأسرة بما فيها الترتيبات المعيشية للأطفال وانتشار ظاهرة الأطفال المتوفي أحد والديهما أو كلاهما، ومعرفة نسبة الحصول على خدمات الكهرباء لدى الأسر، والمشاركة في التعليم المنظّم، والاستفادة من التأمين الصحي وتلقي التحويلات الاجتماعية وبالأخص تلك الموجّهة للأسر المعيشية الأشد فقراً، والعيش في بيئة آمنة ونظيفة أي توفّر مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي الأساسية، والحماية من العنف الأسري والاستغلال، وعمالة الأطفال، والصحة الإنجابية وصحة الأم لا سيما فيما يتعلّق بالحمل المبكر واستفادة الأم والطفل من الرعاية اللازمة أثناء الحمل وبعد الولادة، وصحة الطفل أي التطعيم والرضاعة ونموه الغذائي والفكري والجسدي بما فيه قياس وزنه وطوله. مما سيساعد الحكومة اللبنانية لأول مرّة على إصدار تقرير عن أكثر من 35 هدف من أهداف التنمية المستدامة (SDGs).

 

هذه الجولة من المسح الوطني متعدّد المؤشرات، وهي الجولة الثالثة التي تقوم بها إدارة الإحصاء المركزي، ستوفر معلومات وأدلة قيّمة عن الأطفال والنساء في لبنان، وسيتم إستخدام نتائجها في احتساب مؤشر الفقر متعدّد الأبعاد للأطفال لعام 2020، بالإضافة الى رصد التقدم المُحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولتمكين البلد من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من الضروري تتبُّع المؤشرات على فترات منتظمة. و يُشكل هذا المسح مصدر البيانات الرئيسي لهذه المؤشرات على المستويين الوطني والدولي".

و تجدر الإشارة الى أن هذا المسح مموّل بشكل كامل من قبل منظمة اليونيسف والتي تؤمن بدورها كل المستلزمات اللوجستية لتنفيذ هذا المسح. ثانياً: منهجية العمل والإستمارة

يبلغ حجم عينة المسح الوطني متعدّد المؤشرات في لبنان لسنة 2020 حوالي 15000 أسرة موزعة على الأراضي اللبنانية كافة، مما يوفر عينة تمثيلية لجميع المقيمين في لبنان بما فيهم النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين، وقد تم سحب العينة بطريقة علمية إحتمالية، بحيث تساوت حظوظ كل الأسر في إمكانية تشكيل جزء من هذه العينة.

سيستمر العمل الميداني حوالي اربعة أشهر ويُتابع هذا العمل فريق يتألف من حوالي 145 شخص بين عاملين في المكتب وباحثين ميدانيين.

وقد استفادت الإدارة من الدعم التقني الذي أمّنته منظمة اليونيسف عبر إيفاد خبراء واكبوا مراحل وضع الإستمارات والتخطيط للمسح. مع الإشارة، الى أن الإدارة قد حرصت عند تصميم الإستمارات على احترام المفاهيم والتصانيف الدولية احتراماً تاماً.

إن تعدد أهداف الدراسة فرض نفسه على تصميم الإستمارة، فجاء تقسيمها الى عدّة استمارات لتتناسب مع المواضيع المطروحة، فكانت:

1-استمارة الأسرة المعيشية

تتضمن المواضيع التالية:

نموذج أفراد الأسرة المعيشية

نموذج التعليم

نموذج خصائص الأسرة المعيشية

نموذج التحويلات الاجتماعية

نموذج استخدام الأسرة للطاقة

نموذج المياه والصرف الصحي

نموذج غسل الأيدي

2-استمارة المرأة

تتضمن المواضيع التالية:

خلفية عامة عن المرأة

نموذج الوصول إلى وسائل الإعلام الجماهيري واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

نموذج الزواج

نموذج الخصوبة/تاريخ الولادات

نموذج الرغبة في آخر ولادة

نموذج صحة الأم والمولود الأخير

نموذج الفحوصات الصحية بعد الولادة

نموذج وسائل تنظيم الأسرة

نموذج الاحتياجات غير الملباة

نموذج المواقف من العنف الأسري

نموذج التعرض للإيذاء

نموذج القدرات الوظيفية للمستجوبة

نموذج استهلاك التبغ

نموذج الرضا في الحياة

3-استمارة الأطفال الذين يتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 سنة

تتضمن المواضيع التالية:

خلفية عامة عن الطفل(ة)

نموذج عمالة الأطفال

نموذج ضبط سلوك الطفل(ة)

نموذج القدرات الوظيفية للطفل(ة)

نموذج المشاركة الأبوية

4-استمارة الأطفال دون سن الخامسة

تتضمن المواضيع التالية:

خلفية عامة عن الأطفال دون سن الخامسة

نموذج تسجيل الولادة

نموذج برامج تنمية الطفولة المبكرة

نموذج ضبط سلوك الطفل(ة)

نموذج القدرات الوظيفية للطفل(ة)

نموذج الرضاعة الطبيعية والتنوع الغذائي

نموذج التطعيم

نموذج العناية بالمرض

تجدر الإشارة هنا، إلى أنه سيتم استعمال الأجهزة اللوحية TABLET لتعبئة الاستمارات.

 

ثالثاً: التدريب

خضع جميع الأشخاص المشاركين في عملية جمع البيانات والإشراف على العمل الميداني لدورة تدريبية شاملة لتعزيز إمكانياتهم على اتباع جميع المفاهيم والتعاريف الأساسية المعتمدة في المسح، ويصبحوا على دراية كافية بالإستمارات والدليل التدريبي وكيفية إجراء المقابلة وإرسال (مزامنة) البيانات المكتملة إلى إدارة الإحصاء المركزي. وفي ختام الدورة، جرى إختبار خطي وميداني لإختيار العناصر المؤهلة للمباشرة في أعمال المسح. استمرت فترة التدريب لمدة 25 يوماً (من 20 كانون الثاني لغاية 21 شباط) تمّ في نهايتها اختيار المرشحين الناجحين للمشاركة في أعمال المسح.

 

رابعاً: تشكيل الفرق الميدانية

تم تشكيل 20 فريق للعمل الميداني موزعين على الأراضي اللبنانية كافة بما فيها المخيمات السورية والفلسطينية. كل فريق مكوّن من مشرف (رئيس فريق)، 4 أو5 محققات (حسب مساحة المنطقة الجغرافية وحجم العينة)، مدقق ميداني وضابط مقاييس يتولى مهام قياس وزن وطول الأطفال دون الخمس السنوات باستخدام معدات القياس المقدمة بهدف تقييم نمو الأطفال.

رؤساء الفرق

المحققات

ضباط المقاييس

المدققون الميدانيون

المجموع

20

74

20

10

124

 

خامساً: المعوقات الأساسية

إن نجاح هذه الدراسة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحقيق أكبر نسبة تجاوب من قبل الأسر المعيشية، إلاّ أن عدة معوقات تحول دون التحقيق الأمثل لهذا الهدف ومنها:

التباعد الجغرافي وطرق المواصلات: لقد تم اختيار العينة لتكون ممثلة للواقع الإجتماعي اللبناني بمناطقه كافة. وكما هو معلوم فإنّ المسافات التي تفصل بين البلدات والقرى في محافظات الأطراف كبيرة جداً مما يجعل التنقل بينها صعباً وبخاصة من ناحية تنظيم دورة المحقق على الأسر الداخلة في العينة. لذا من المهم جداً أن تستقبل الأسر المعيشية المحققة الميدانية وتتجاوب معها من أول زيارة، إذا كان ممكناَ، حتى لا تضطر للعودة عدة مرات متكبدة جهداً وأكلافاً إضافية والأهم من كل ذلك ما سينتج عن عدم التجاوب الفوري من تأخير في إنجاز العمل الميداني .

أوقات فراغ الأسر واستقبال المحققين: تختلف العادات الاجتماعية والاقتصادية بين الأسر المعيشية المدينية وغيرها من الأسر التي تعيش في البلدات والقرى اللبنانية. إن نسبة النساء العاملات هي أكثر في المحيط المديني مما يحصر أوقات استقبال المحققات في فترات بعد الظهر. كما وأنه في بعض المناطق اللبنانية لا يتم استقبال المحققة إلاّ بوجود الزوج أو ربّ الأسرة. ناهيك عن تزامن التحقيق مع أوقات غير عادية تمرّ بها الأسرة من استقبال ضيوف ومناسبات اجتماعية، وعلى المحققة في هذه الحالة أن تأخذ موعداً من الأسرة وأن تكيّف برنامج عملها بشكل يؤمن سير العمل كما احترام خصوصية الأسرة المعيشية المستهدفة. لذلك نطلب من الأسر احترام هذه المواعيد وتسهيل مهمة المحققة الميدانية.

ضعف الثقافة الإحصائية: إن ضعف الثقافة الإحصائية لدى شريحة لا بأس بها من المجتمع اللبناني ينعكس سلباً على التزام الأسر المعيشية بتعبئة الإستمارات والشفافية فيما يتعلق بالإدلاء بحقيقة وضعها الإجتماعي. وما قد يضعف تجاوب الأسر والأفراد هو أنهم غير معتادين على هذا النوع من الدراسات من جهة وخوفهم من استعمال المعلومات المدلى بها لغايات معينة من جهة أخرى. كما من المحتمل جداً أن ترفض الأسر المعيشية التجاوب لأنها ببساطة لا تكترث بالموضوع الإجتماعي أوتعتبر نفسها غير معنيّة به.

لذا نغتنم الفرصة لنذكر بأن كل المعلومات الفردية التي تصرح عنها الأسر تبقى سرية بموجب القانون الذي يرعى عمل إدارة الإحصاء المركزي ولا تعطى لأية جهة أخرى حكومية كانت أو غير حكومية.

كما نوضح للأسر بجميع فئاتها أن دقة النتائج التي ستعطيها هذه الدراسة ترتكز أساساً على مدى صدقهم في إعطاء المعلومات الواقعية وعلى مدى تعاون جميع أفراد الأسرة ومواظبتهم بجدية على تعبئة الإستمارات. وكلما كانت النتائج دقيقة ومطابقة للواقع كلما أصبح بإمكان راسمي السياسات الإجتماعية والاقتصادية اختيار السياسات الأنسب والأكثر فعالية والأقل كلفة لتحسين الظروف المعيشية.

من هنا أهمية تعزيز الثقافة الإحصائية لدى أفراد الأسرة بحيث يصبح واضحاً لهم أنّ المجهود الذي يبذلونه في تأمين المعلومات الصحيحة لإدارة الإحصاء المركزي هو مسؤولية وطنية ويعود أولاً وأخيراً بالفائدة عليهم قبل أية جهة أخرى. فالعمل الإحصائي بمبدئه الأساسي هو من المواطن وإليه يعود بالفائدة.

 

خلاصة

نتمنى اليوم على الصحافة وعلى وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب مساندة ومؤازرة الإدارة بنشر هذه الثقافة بين المواطنين وحثّهم بالوسائل المتاحة لهم على المساهمة في إنجاح هذا العمل الوطني.

نتوجه الى الأسر المعيشية التي ستطالها الدراسة والداخلة في العينة للتأكد من هوية الأشخاص الذين يجرون المقابلات معهم بالطلب منهم إبراز بطاقة التعريف الموقعة من مدير عام إدارة الإحصاء المركزي وعليها ختم الإدارة. ونؤكد لكم أن المعلومات التي ستدلون بها ستبقى سرية ولن يفصح عن أي أمر يمس حياة الأفراد الشخصية.

فقد حظر قانون إنشاء إدارة الإحصاء المركزي المنفذ بالمرسوم 1793 تاريخ 22/02/1979 في المادة السابعة منه، وتحت طائلة المسؤولية المدنية والجزائية "على موظفي إدارة الإحصاء المركزي وسائر العاملين فيها اطلاع الغير بما فيها الإدارات على المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة والعائلية للأفراد".

في النهاية أذكّر أنّ نجاح هذا العمل يعود بالنفع علينا جميعاَ. لذا أكرر الدعوة إلى التجاوب الكلّي والتّام مع المحققات حتى تأتي نتائج هذه الدراسة متطابقة مع الوضع الاجتماعي للأسر مما سيساعد متخذي القرار وراسمي السياسات في وضع الخطط الانمائية التي تحقق العدالة للجميع.

 

 

 

 

 

 

Key Maps

Visit CAS

cas map
Central Administration of Statistics
Atwi Building
Camille Chamoun Boulevard
Hadath, Lebanon
Tel: +961-5-462-880
Fax: +961-5-462-880